ظاهرة «تعفّن الدماغ» (Brain Rot) والاستنزاف الرقمي: كيف نستعيد التركيز والمرونة الذهنية؟
قراءة علمية من الجلسة الأكاديمية الثانية لـ أ.م.د. غادة عبد الرحيم (رائدة جمعية سَنَدْ)، ود. محمد الخطيب (الرائد المشارك)، ود. آلاء الحسن حول حلقات الدوبامين، التصفح العشوائي، وإعادة الهيكلة المعرفية.

تحليل علمي لآليات التشتت الذهني وتآكل مدى الانتباه الناتج عن استهلاك المحتوى السريع، مع خطوات عملية لاستعادة التركيز الدراسي.
تفكيك الظاهرة
فهم الشعور بالضبابية الذهنية وتشتت الانتباه الناتج عن حلقات الدوبامين السريعة والتعرض المتواصل للمحتوى السطحي قصير المدى.
التكلفة الأكاديمية
رصد الآثار الخفية للتصفح اللاواعي: التوتر المنخفض المستمر، اضطراب دورات النوم، وتأجيل الأهداف الدراسية (التسويف).
التعافي السلوكي
تطبيق عادات تدريجية مثبتة علمياً مثل الصيام الرقمي الجزئي، وضع حدود زمنية للشاشات، واستعادة الأنشطة الواقعية والهوايات.
ما وراء مصطلح «تعفّن الدماغ» (Brain Rot) من منظور علم النفس المعرفي
استهلت الأستاذة المشاركة الدكتورة غادة عبد الرحيم، رائدة جمعية سَنَدْ وأستاذ علم النفس المشارك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الجلسة الثانية بتفكيك مصطلح «Brain Rot» الذي بات يصف حالة الإرهاق الذهني والضبابية التي يشعر بها الطلاب بعد ساعات من التصفح السريع. وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في نمط التحفيز العصبي المتقطع الذي يدرب الدماغ على توقع مكافآت فورية كل بضع ثوانٍ، مما يجعل القراءة المتعمقة أو الاستماع لمحاضرة كاملة مهمة شاقة.
إعادة الهيكلة المعرفية وبناء الحدود الزمنية مع الشاشات
من جانبه، استعرض الدكتور محمد إبراهيم الخطيب، الرائد المشارك لجمعية سَنَدْ ومدرس علم النفس بالكلية، التكلفة الانفعالية والأكاديمية للتصفح اللاواعي، مشيراً إلى أنه يعمل كآلية هروب مؤقتة من القلق الدراسي لكنه يضاعف الشعور بالذنب والتسويف. وقدم خطوات تطبيقية تقوم على «الصيام الرقمي المتدرج»، وتخصيص فترات مذاكرة خالية تماماً من الإشعارات، وحماية الساعة الأخيرة قبل النوم من الشاشات لاستعادة كفاءة الذاكرة.
استعادة البهجة الواقعية والمرونة الذهنية في الحياة الجامعية
واختتمت الدكتورة آلاء الحسن، مدرس علم النفس بكلية العلوم الإنسانية، محاور الجلسة بالتأكيد على أن علاج الاستنزاف الرقمي لا يتحقق بالمنع القسري فقط، بل بإحلال بدائل واقعية مشبعة؛ مثل المشاركة في الأنشطة الطلابية الميدانية، وممارسة الهوايات اليدوية والرياضية، والانخراط في دوائر الحوار المباشر التي تعيد للعقل مرونته وإبداعه.

أ.م.د. غادة عبد الرحيم
رائدة جمعية سَنَدْ · أستاذ علم النفس المشارك بكلية العلوم الإنسانية BUC

د. محمد إبراهيم الخطيب
الرائد المشارك لجمعية سَنَدْ · مدرس علم النفس بكلية العلوم الإنسانية BUC

د. آلاء الحسن
مدرس علم النفس بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية BUC
استعادة تركيزك تبدأ حين تقرر أن تكون أنت من يقود وقتك الرقمي، لا أن تقودك الخوارزميات من مقطع إلى آخر.
المقر الميداني: Student Hub — إدارة الأنشطة الطلابية BUC